فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: إلَّا الْجُمُعَةَ) يَنْبَغِي إلَّا فِي حَقِّ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ شَرَعَ) أَيْ: فِي الْمَغْرِبِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْجَدِيدِ) إلَى قَوْلِهِ وَلِظُهُورٍ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَذَا أَطْلَقُوهُ فِي الْمَتْنِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا الْجُمُعَةَ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ مَا يَسَعُهَا) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ أَقَلُّ مُجْزِئٍ مِنْ أَرْكَانِهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحَدِّ الْوَسَطِ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِمَا مَرَّ عَنْ الْقَفَّالِ فِي الْمَغْرِبِ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا. اهـ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مَا يَسَعُهَا.
(قَوْلُهُ: وَبِهِ يَنْدَفِعُ إلَخْ) أَيْ، بَلْ يَلْزَمُهُ الْمُبَادَرَةُ فِي الصُّورَتَيْنِ، وَظَاهِرُهُ: وَإِنْ كَانَ انْتِفَاءُ الْبَقَاءِ بِعُذْرٍ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ فِي الثَّانِيَةِ إذَا تَعَمَّدَ التَّأْخِيرَ فَإِنْ كَانَ بِعُذْرٍ كَنَوْمٍ قَبْلَ الْوَقْتِ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْهُ دُونَ رَكْعَةٍ فَيَنْبَغِي عَدَمُ وُجُوبِ الْمُبَادَرَةِ سم.
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ الْمُبَادَرَةُ) هَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى أَقَلِّ وَاجِبٍ سم.
(قَوْلُهُ: وَمَدَّ فِي صَلَاتِهِ الْمَغْرِبَ إلَخْ) خَرَجَ بِهِ مُجَرَّدُ الْإِتْيَانِ بِالسُّنَنِ بِأَنْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ جَمِيعَ وَاجِبَاتِهَا دُونَ سُنَنِهَا فَإِنَّ الْإِتْيَانَ بِالسُّنَنِ حِينَئِذٍ مَنْدُوبٌ فَلَيْسَ خِلَافَ الْأَوْلَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَنْوَارُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْأَفْضَلَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْبَغَوِيّ الْمَنْقُولِ عَنْهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لَكِنْ قَيَّدَهُ م ر بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: إلَّا الْجُمُعَةَ) فَيُمْتَنَعُ تَطْوِيلُهَا إلَى مَا بَعْدَ وَقْتِهَا بِلَا خِلَافٍ لِتَوَقُّفِ صِحَّتِهَا عَلَى وُقُوعِ جَمِيعِهَا فِي وَقْتِهَا بِخِلَافِ غَيْرِهَا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَيُمْتَنَعُ إلَخْ يَنْبَغِي إلَّا فِي حَقِّ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ سم عَلَى حَجّ وَعَلَيْهِ فَتَنْقَلِبُ ظُهْرًا بِخُرُوجِ الْوَقْتِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُعْتَمَدِ) نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّ إيقَاعَ رَكْعَةٍ فِيهِ شَرْطٌ لِتَسْمِيَتِهَا مُؤَدَّاةً وَإِلَّا فَتَكُونُ قَضَاءً لَا إثْمَ فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَرَائِضُهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَأَنْ يَقْرَأَ فِيهَا إلَخْ وَقِرَاءَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقْرُبُ مِنْ مَغِيبِ الشَّفَقِ لِتَدَبُّرِهِ لَهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: شُذُوذِ الْمُقَابِلِ) أَيْ: لِلصَّحِيحِ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَحْرُمُ الْمَدُّ إلَخْ):

.فَرْعٌ:

شَرَعَ فِي الْمَغْرِبِ مَثَلًا وَقَدْ بَقِيَ مِنْ وَقْتِهَا مَا يَسَعُهَا وَمَدَّ إلَى أَنْ بَقِيَ مِنْ وَقْتِ الْعِشَاءِ مَا يَسَعُ الْعِشَاءَ، أَوْ رَكْعَةً مِنْهَا فَهَلْ يَجِبُ قَطْعُ الْمَغْرِبِ وَفِعْلُ الْعِشَاءِ مُطْلَقًا، أَوْ يُفَصَّلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ أَدْرَكَ مِنْ الْمَغْرِبِ رَكْعَةً فِي وَقْتِهَا فَلَا يَجِبُ، بَلْ لَا يَجُوزُ قَطْعُهَا؛ لِأَنَّهَا مُؤَدَّاةٌ وَبَيْنَ أَنْ لَا يَكُونَ كَذَلِكَ فَيَجِبُ قَطْعُهَا؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ فَائِتَةٌ، وَالْفَائِتَةُ يَجِبُ قَطْعُهَا إذَا خِيفَ فَوْتُ الْحَاضِرَةِ عَلَى مَا يَأْتِي فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: لَا يَبْعُدُ إلْحَاقُهَا بِالْفَائِتَةِ فِي وُجُوبِ الْقَطْعِ إذَا خَافَ فَوْتَ الْحَاضِرَةِ ع ش، وَظَاهِرُهُ: اخْتِيَارُ الشِّقِّ الْأَوَّلِ مِنْ وُجُوبِ الْقَطْعِ مُطْلَقًا.
(قَوْلُهُ: إنْ ضَاقَ إلَخْ) أَيْ: إلَى أَنْ ضَاقَ إلَخْ سم وع ش.
(قَوْلُهُ: بَلْ هُوَ جَدِيدٌ) أَيْ: كَمَا أَنَّهُ قَدِيمٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فِي الْإِمْلَاءِ إلَخْ) أَيْ: وَهُوَ مِنْ الْكُتُبِ الْجَدِيدَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: اسْمٌ لِأَوَّلِ الظَّلَّامِ) ظَاهِرُهُ فَقَطْ وَقَالَ الْمُحَشِّي يَعْنِي الْبِرْمَاوِيَّ أَيْ اسْمٌ لِلظَّلَامِ مِنْ أَوَّلِ وُجُودِهِ عَادَةً، وَظَاهِرُهُ: يَشْمَلُ غَيْرَ أَوَّلِ الظَّلَامِ شَيْخُنَا قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِمَغِيبِ الشَّفَقِ إلَخْ).
تَنْبِيهٌ:
قَدْ يُشَاهِدُ غُرُوبَ الشَّفَقِ الْأَحْمَرِ قَبْلَ مُضِيِّ الْوَقْتِ الَّذِي قَدَّرَهُ الْمُوَقِّتُونَ فِيهِ وَهُوَ عِشْرُونَ دَرَجَةً فَهَلْ الْعِبْرَةُ بِمَا قَدَّرُوهُ، أَوْ بِالْمُشَاهَدِ وَقَاعِدَةُ الْبَابِ، وَكَذَا الْأَحَادِيثُ تَقْتَضِي تَرْجِيحَ الثَّانِي، وَالْإِجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ يُرَجِّحُ الْأَوَّلَ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ مَضَى مَا قَدَّرُوهُ وَلَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ الْأَحْمَرُ فَتْحُ الْجَوَّادِ لِابْنِ حَجّ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالشَّفَقِ لَا بِالدَّرَجِ وَلَا يُعْمَلُ بِقَوْلِهِمْ مَدَابِغِيٌّ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لِفِعْلِهَا فِيهِ) أَيْ: لِفِعْلِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَالْعَلَاقَةُ الْحَالِيَّةُ، وَالْمَحَلِّيَّةُ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ)، وَأَمَّا حَدِيثُ صَلَاةِ جِبْرِيلَ فِي الْيَوْمَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَمَحْمُولٌ عَلَى وَقْتِ الِاخْتِيَارِ كَمَا مَرَّ مُغْنِي.
(وَالْعِشَاءُ) يَدْخُلُ وَقْتُهَا وَهِيَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَالْمَدِّ لُغَةً اسْمٌ لِأَوَّلِ الظَّلَامِ وَسُمِّيَتْ بِهِ الصَّلَاةُ لِفِعْلِهَا حِينَئِذٍ (بِمَغِيبِ الشَّفَقِ) الْأَحْمَرِ لِمَا مَرَّ وَيَنْبَغِي نَدْبُ تَأْخِيرِهَا لِزَوَالِ الْأَصْفَرِ، وَالْأَبْيَضِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ وَمَرَّ أَنَّ مَنْ لَا شَفَقَ لَهُمْ يُعْتَبَرُ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِمْ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يُؤَدِّ اعْتِبَارُ ذَلِكَ إلَى طُلُوعِ فَجْرِ هَؤُلَاءِ بِأَنْ كَانَ مَا بَيْنَ الْغُرُوبِ وَمَغِيبِ الشَّفَقِ عِنْدَ هُمْ بِقَدْرِ لَيْلِ هَؤُلَاءِ فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُ مَغِيبِ الشَّفَقِ لِانْعِدَامِ وَقْتِ الْعِشَاءِ حِينَئِذٍ وَإِنَّمَا الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُنْسَبَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ عِنْدَ أُولَئِكَ إلَى لَيْلِهِمْ فَإِنْ كَانَ السُّدُسُ مَثَلًا جَعَلْنَا لَيْلَ هَؤُلَاءِ سُدُسَهُ وَقْتَ الْمَغْرِبِ وَبَقِيَّتَهُ وَقْتَ الْعِشَاءِ وَإِنْ قَصُرَ جِدًّا، ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ ذَكَرَ فِي صُورَتِنَا هَذِهِ اعْتِبَارَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ بِالْأَقْرَبِ وَإِنْ أَدَّى إلَى طُلُوعِ فَجْرِ هَؤُلَاءِ فَلَا يَدْخُلُ بِهِ وَقْتُ الصُّبْحِ عِنْدَ هُمْ، بَلْ يَعْتَبِرُونَ أَيْضًا بِفَجْرِ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا إذْ مَعَ وُجُودِ فَجْرٍ لَهُمْ حِسِّيٍّ كَيْفَ يُمْكِنُ إلْغَاؤُهُ وَيُعْتَبَرُ فَجْرُ الْأَقْرَبِ إلَيْهِمْ وَالِاعْتِبَارُ بِالْغَيْرِ إنَّمَا يَكُونُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ فِيمَنْ انْعَدَمَ عِنْدَ هُمْ ذَلِكَ الْمُعْتَبَرُ دُونَ مَا إذَا وُجِدَ فَيُدَارُ الْأَمْرُ عَلَيْهِ لَا غَيْرُ وَلَا يُنَافِي هَذَا إطْلَاقُ أَبِي حَامِدٍ الْآتِي لِتَعَيُّنِ حَمْلِهِ عَلَى اعْتِبَارِ مَا قَرَّرْته مِنْ النِّسْبَةِ (وَيَبْقَى) وَقْتُهَا (إلَى الْفَجْرِ) الصَّادِقِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى» خَرَجَتْ الصُّبْحُ إجْمَاعًا فَيَبْقَى عَلَى مُقْتَضَاهُ فِي غَيْرِهَا.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَيَبْقَى حَتَّى يَغِيبَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ يَظْهَرُ إلَى قَوْلِهِ يَنْبَغِي (قَوْله مَنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ) كَالْإِمَامِ فِي الْأَوَّلِ، وَالْمَزْنِيُّ فِي الثَّانِي مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لَا شَفَقَ لَهُمْ) أَيْ: أَوْ لَا يَغِيبُ شَفَقُهُمْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَنْ لَا عِشَاءَ لَهُمْ لِكَوْنِهِمْ فِي نَوَاحٍ تَقْصُرُ لَيَالِيُهُمْ وَلَا يَغِيبُ عَنْهُمْ الشَّفَقُ أَيْ الْأَحْمَرُ تَكُونُ الْعِشَاءُ فِي حَقِّهِمْ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يَغِيبُ فِيهِ الشَّفَقُ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: يُعْتَبَرُ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ اسْتَوَى فِي الْقُرْبِ إلَيْهِمْ بَلَدَانِ، ثُمَّ كَانَ الشَّفَقُ يَغِيبُ فِي إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى فَهَلْ يُعْتَبَرُ الْأَوَّلُ، أَوْ الثَّانِي فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى فِعْلِ الْعِشَاءِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا عَلَى احْتِمَالِ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الزِّيَادِيُّ وع ش وَالرَّشِيدِيُّ وَشَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُؤَدِّ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ لَهُمْ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ لَيْلِهِمْ مَا يُمْكِنُ فِيهِ فِعْلُ الْعِشَاءِ ع ش.
(قَوْلُهُ: إلَى طُلُوعِ فَجْرِهَا) أَيْ فَجْرِ بَلْدَةِ مَنْ لَا شَفَقَ لَهُمْ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا الَّذِي يَنْبَغِي إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالزِّيَادِيُّ وَغَيْرُهُمَا كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ السُّدُسُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأُجْهُورِيِّ وَشَيْخِنَا، وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ مِثَالُهُ إذَا كَانَ مَنْ لَا يَغِيبُ شَفَقُهُمْ، أَوْ لَا شَفَقَ لَهُمْ لَيْلُهُمْ عِشْرُونَ دَرَجَةً مَثَلًا وَلَيْلُ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ الَّذِينَ لَهُمْ شَفَقٌ يَغِيبُ ثَمَانُونَ دَرَجَةً مَثَلًا وَشَفَقُهُمْ يَغِيبُ بَعْدَ مُضِيِّ عِشْرِينَ دَرَجَةً فَإِذَا نُسِبَ عِشْرُونَ إلَى ثَمَانِينَ كَانَتْ رُبْعًا فَيُعْتَبَرُ لِمَنْ لَا يَغِيبُ شَفَقُهُمْ مُضِيُّ رُبْعِ لَيْلِهِمْ وَهُوَ فِي مِثَالِنَا خَمْسُ دَرَجٍ فَنَقُولُ لَهُمْ إذَا مَضَى مِنْ لَيْلِكُمْ خَمْسُ دَرَجٍ دَخَلَ وَقْتُ عِشَائِكُمْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَصُرَ جِدًّا) فَإِنْ لَمْ يَسَعْ إلَّا وَاحِدَةً مِنْ الْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ قَضَى الْعِشَاءَ وَإِنْ لَمْ يَسَعْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا قَضَاهُمَا كَمَا يَأْتِي مَا يُفِيدُهُ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ ذَكَرَ إلَخْ) وِفَاقًا لِظَاهِرِ النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: دُونَ مَا إذَا إلَخْ) الْأَنْسَبُ لِمَا قَبْلَهُ دُونَ مَنْ وَجَدَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ: وَالِاعْتِبَارُ بِالْغَيْرِ إنَّمَا يَكُونُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: الْآتِي) أَيْ: فِي التَّنْبِيهِ.
(قَوْلُهُ: الصَّادِقُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَهَا فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ.
(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ مُسْلِمٍ لَيْسَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي امْتِدَادَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ إلَى دُخُولِ وَقْتِ الْأُخْرَى مِنْ الْخَمْسِ مُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ.
(وَالِاخْتِيَارُ أَنْ لَا تُؤَخَّرَ عَنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ) اتِّبَاعًا لِفِعْلِ جِبْرِيلَ (وَفِي قَوْلِهِ نِصْفُهُ) لِحَدِيثٍ صَحِيحٍ فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَلَهَا غَيْرُ هَذَا، وَالْأَرْبَعَةُ السَّابِقَةُ وَقْتُ كَرَاهَةٍ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْفَجْرَيْنِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ الرُّويَانِيِّ بِاتِّحَادِهِ مَعَ وَقْتِ الْجَوَازِ وَإِنْ حَكَاهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ، وَوَقْتُ عُذْرٍ وَهُوَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ لِمَنْ يَجْمَعُ تَقْدِيمًا.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ الرُّويَانِيِّ بِاتِّحَادِهِ إلَخْ) أَيْ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ حَدِيثُ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتهمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ»
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كَانَ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ) وَرَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَلَهَا غَيْرُ هَذَا، وَالْأَرْبَعَةُ السَّابِقَةُ وَقْتُ كَرَاهَةٍ) فَأَوْقَاتُهَا سَبْعَةٌ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ زَادَ شَيْخُنَا فَإِنْ زِدْت وَقْتَ الْإِدْرَاكِ وَهُوَ وَقْتُ طُرُوُّ الْمَوَانِعِ بَعْدَ أَنْ يُدْرِكَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ كَانَتْ ثَمَانِيَةً. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا بَيْنَ الْفَجْرَيْنِ) وَهُوَ خَمْسُ دَرَجٍ وَفِيهِ تَسَمُّحٌ؛ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ وَقْتَ الْحُرْمَةِ وَوَقْتَ الضَّرُورَةِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَهُوَ مَا بَعْدَ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُهَا، وَقَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ أَيْ الْغَزَالِيُّ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: مِنْ قَوْلِ الرُّويَانِيِّ بِاتِّحَادِهِ) أَيْ: وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ حَدِيثُ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتهمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ» سم.
تَنْبِيهٌ:
لَوْ عُدِمَ وَقْتُ الْعِشَاءِ كَأَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ كَمَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَجَبَ قَضَاؤُهَا عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ اخْتِلَافٍ فِيهِ بَيْنَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَلَوْ لَمْ تَغِبْ إلَّا بِقَدْرِ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ فَأَطْلَقَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ حَالُهُمْ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ يَلِيهِمْ وَفَرَّعَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ أَنَّهُمْ يُقَدِّرُونَ فِي الصَّوْمِ لَيْلَهُمْ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِمْ، ثُمَّ يُمْسِكُونَ إلَى الْغُرُوبِ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِمْ وَمَا قَالَاهُ إنَّمَا يَظْهَرُ إنْ لَمْ تَسَعْ مُدَّةَ غَيْبُوبَتِهَا أَكَلَ مَا يُقِيمُ بِنْيَةَ الصَّائِمِ لِتَعَذُّرِ الْعَمَلِ بِهِ عِنْدَهُمْ فَاضْطَرَرْنَا إلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ بِخِلَافِ مَا إذَا وَسِعَ ذَلِكَ وَلَيْسَ هَذَا حِينَئِذٍ كَأَيَّامِ الدَّجَّالِ لِوُجُودِ اللَّيْلِ هُنَا وَإِنْ قَصُرَ وَلَوْ لَمْ يَسَعْ ذَلِكَ إلَّا قَدْرُ الْمَغْرِبِ أَوْ أَكَلَ الصَّائِمُ قَدَّمَ أَكْلَهُ وَقَضَى الْمَغْرِبَ فِيمَا يَظْهَرُ.